السبت، 29 سبتمبر، 2007

وداعا سبتمبر

غدا ترحل فلا ألقاك سوى يوم الدين لتشهد على عملي فيك
فوداعا مني لك علني اكون مسرورا يوم ان الاقيك
يا شهرا من أجمل شهور السنة الجميلة كلها فلست أجمل من البقية ولكنك الأجمل
و
أقول لنفسي:
أين ما كنا نقول سوية وأين وعودي بأسفاري
أين ما نحلم به وأين الجنة لا ارى سوى ناري
أين الحب ما وعدتني به يوم أن بدأت فراري
أين أنت يا نفس أين حزني وشجني وأشعاري
أين كنت يوم قتلني الظالمون وأوقدوا نيراني
أين كنت حين ودعني صحبي وفارقت جيراني
أين السلامة وأين المفر اني قد طال انتظاري
أين من كانوا يؤمنون بنا وأين أنا علني أراني
أين السعادة حين غرقت في بحوري وظلامي
أين زادي وراحلتي لرحلة طال فيها اغترابي
أين جنتي؟ أين أحبتي؟ أين ثماري وبستاني
أين صلاتي أين دعائي أين مسجدي ومحرابي
أين سمائي بصفائها أين شمسي أين أقماري
أين سعادتي بصحبتي اين شوقي لجيراني
أين لفافة الورق تحمل لها قلبي وأكفاني
أين ما سهرت لأجله سهرت لأجله أجفاني
وتقول لي نفسي:
انتظرتك طويلا ولم تأت

الملك القوللة طلعله تاج

السلام عليكم ورحمة الله قاعد في امان الله والاقي زيزي صاحبة مدونة البئر والظمأ مديالي واحد تاج في المتين طيب أمري لله ------------------ لو قالولك اختار عصر من عصور مصرعلشان تعيش فيه تختار اى عصر و فى عهد اى حاكم .. واشمعنى؟ عصر عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوم فتحت مصر وأمر عليها عمرو بن العاص فأحظى بشرف رؤيتهما

اول اولويه فى حياتك عيلتك ولا شغلك ولا اصحابك؟ عيلتي واصحابي متساويين ثم شغلي ايه أكتر حاجة بتحبها في رمضان؟ السحور وقراءة القران والدعاء المستجاب

اوصف ليا اجمل فطار ممكن تفطره ؟

افطار مع زوجتي باذن الله واحنا سعداء بنعم الله وفضله علينا

لو انت حاكم على مجموعه من الافراد هتكون عادل؟؟

لا حكون الملك عبدالله القوللة اللي طلع قيللة

طب هتعمل ايه عشان تتأكد انك حاكم عادل؟

حسألهم انتم شافيني عادل؟ حيقولوا لا

ايه اللى بيبوظ الحكام؟ .. نفسهم؟ ولا الشعب؟ ولا الحاشيه المقربه؟

نفسهم - بايظين لوحديهم الشعب - احنا منستاهلش - عادل امام ليه دعاء رهيب في الموضوع ده الحاشية المقربة - ربنا يحش وسطهم ويحشيهم

مين أكتر اعلامي مصري بتحترمه؟

مش عندي فكرة جامدة قوي بس حقول كنت بحترم قوي الراجل بتاع صباح الخير يا مصر اللي كان ألثغ في الراء بس كنت بحبه قوي

قريت ديوان عمر مصطفى صاحب بلوج تجربه " اسباب وجيهه للفرح" عن دار ملامح و لا لسه ؟؟

مش قريته ومش ناوي

لو اه ايه رايك فيه؟

وبعدين بقا؟

لو ممكن تشتغل شغلانه تانيه غير اللى انت بتشتغلها او كنت بتشتغلها كنت تتمنى تبقى ايه؟

رائد فضاء - وسعات بقول مأذون شرعي - وسعات شيخ في الجامع بس اكتر حاجة رائد فضاء

ايه تانى بلد تتمنى تعيش فيها بعد مصر؟

سؤال خبيث - مين قالك ان مصر اول بلد؟ عموما اتمنى اعيش في مكة ثم الامارات ثم مصر بالترتيب

اوصف ليا ترتيبات اجمل فرح ؟؟

لما يكون العريس والعروسة مبسوطين واهاليهم راضيين وربنا قبلهم كلهم راضي بما يحدث وراضي عن الطريقة حتقولي زي ايه؟ حقولك خليها وقتها لما اتفق مع زوجتي ان شاء الله

بتراعي كلام الناس والقيل والقال؟ لو اه اولا قوللي ليه؟

لا - كل اللي يعجبك والبس اللي يعجبك وطز في اللي مش يعجبه من الناس يعني مش قوي كده انا بحب اراعي شعور الناس حتى لو على نفسي لو حسيت اني حضايق حد باي حاجة حتى لو لون اللبس لكن فعلا لو حاجة ملهومشي دعوة توتالي خالص بيها - خد بالك من توتالي دي يبقى طزززززز فيهم لو اعترضوا او اشتكوا - انا مش ناقص

صحيت من النوم ما لقيتش الموبايل ولا الكمبيوتر ولا الكاميرا الديجيتال ولقيتنا رجعنا لعصر الحمام الزاجل والحصنه هتكون سعيد؟

حكون عبدالله برضو زي ما انا ويمكن احس ان في حاجة ناقصة

السعاده هى؟ رضا ربنا ثم زوجتي ثم تعريف بتاع حمادة حبيبي لو فاكرينه - بيقول بتصرف يسير: مزيج من نجاحات شخصية في الحياة العملية مصحوب بعلاقات انسانية ناجحة

عندك أمل ؟؟ أسبابك ؟

طبعا - لأني انسان حي

لما تحب تهرب من كل شئ بتروح فين؟

السرير ادفن نفسي فيه وابكي او انام

امتى أول مره خدت فيها نفس طويل كده وقلت بينك وبين نفسك يااااه الظاهر انا فعلا كبرت؟

لما جيت العب مع ولاد خالتي اللي كنت بشيلهم على كتفي وأأكلهم بايدي في الصيف اللي فات

لما بتعمل عمل خيرى بيكون ايه هو دافعك الاول؟

هو مش بوضوح عشان ربنا بس دافعه ربنا طبعا ووجه الله عز وجل الكريم- غالبا بيكون لاحساسي بان عليا واجب والناس دي محتاجالي بجد ولازم اوفي حقهم عليا - كمان الشفقة وقلبي مش بيستحمل كتير وكمان ابتسامة الشخص بتفرق معايا قوي وبحس ان يومي فعلا كان احسن يوم

بتشرب سجاير؟ لو الاجابه اه ايه شعورك لو شفت ست بتشرب سجاير؟ وليه ؟

لا - ومتسألشي ليه - أما على ست بتشرب سجاير فعادي بدور وشي الناحية التانية مش ناقصة اصلها هبل و هي حرة بس لما يطلع ابنها ريحته وحشة وسنانه صفرا هي حرة

بتعرف ايدك اليمين من الشمال ازاي؟

لما بفكر في الأكل

ايه اكتر اله موسيقيه بتحبها ؟

الكمان ثم الناي

فى رأيك ليه الذوق والنخوه اتعدموا؟

اللي يقول انعدموا حضربه - بس هما اختفوا شوية من السطح بسبب كثرة المتبلدين في المكان

ايه الحاجه اللى لو حصلتلك تبقى سعيد قوى؟؟؟

كتب كتابي ان شاء الله - من غير لو

تختار يبقى عندك...ارض زراعيه ولا احدث عربيات و لا كام عماره و لا فلوس فى البنك؟؟؟؟

مفيش اختيارات؟ طيب رأي الجمهور؟ طيب يعني لازم اجاوب؟ طيب ينفع كلهم؟ طيب كيلو بامية؟ طيب خلاص حقولك ولا كل ده - زوجتي الحبيبة جنبي وخلاص

البحر و لا النيل؟؟؟

البحر طبعا ثم النيل - لكن اللي زوجتي حتختاره حمشيه لاني مش بيفرق الاتنين معايا قوي من زمان - الكورنيش عموما ايا كان نوع الماء قدامه ظريف وبيهديني ويرجعلي روحي

مركب و لا طياره؟؟

طيارة لاني بحب السفر السريع وبكره بطء المركب وكمان مش بعرف اعوم ومش بحب منظر المية من غير شط

مجنون و لا عاقل؟؟

سعات وسعات - هي شعرة - ساعة تروح وساعة تيجي

تقرأ كتاب و لا تتفرج عليه فيلم؟

عموما مش حقدر اقولك بس بميل لاني اتفرج على فيلم اكتر - لو الكتاب ممتع حقراه ولو اني من زمان مش قريت كتب

بتمرر التاج لمين؟؟؟

ولا حد مانت عارفني مقبرة التاجات والحق انفد من هنا بدل ما ادفنك مع التاج ده

تحياتي لكم من ماناساس البلد

الخميس، 27 سبتمبر، 2007

قصة قصيرة جدا

ضربت يدها بالفرشاة بعنف على تلك اللوحة لترسم خطا أسودا شاقوليا أتبعته بخط معاكس في اتجاه آخر، كانت تريد محو تلك الذكرى بأي ثمن، تتذكر اليوم الذي عرفته فيه وتجد نفسها رغم كل ذلك الحزن وكل تلك المرارة والألم تبتسم ابستامة خفيفة تاهت في زحمة الأحزان
وفجأة
أحاطت يد حانية بعينيها لتغمضهما، واندفع صوته الحاني الذي لم تسمعه لفترة طويلة يهمس: أحبك أحست كأن قلبها قد دبت فيه الروح من جديد .... وابتسمت

الاثنين، 24 سبتمبر، 2007

الى زوجتي مع التحية

اليك
اليك أيتها الجميلة يا من كنت أنا أخضر ألوانك وكنت الأحمر في ورودك وابتسامة خافتة في ليلة قمراء كنت انا فيها أزرق السماء أو قمرا ذا ضياء ينير لوحة قلبك البيضاء فيكسوها صفاء ونقاء
اليك ايتها الجميلة
يا من صليت في محرابك طلبا للسعادة في وجودك فكنت سابحا كنجم في الفضاء أو كسفينة قلبك لها كالماء فذكرت بك السعادة ونسيت الشقاء
اليك أيتها الجميلة
أنا ملك لك
ولك أنت وحدك
أحبك من كل قلبي
-----------------
تحياتي لكم جميعا من ماناساس البلد حاجة قبل الفطار كده :))

الاثنين، 17 سبتمبر، 2007

نور 4

كان ذلك العمل رابحا جدا، بدأ الطلب يزيد على رسومات ذلك الفنان الذي ظهر فجأة في منطقة لم يقدر أهلها الفن يوما، كان الناس في حاجة الى ما ينسيهم همومهم والى تغيير كبير في حياتهم، كان بندق سعيدا جدا بالايراد اليومي الذي لا يبذل فيه مجهودا كبيرا، بينما اشترى محمود أدوات جديدة وأقلام تلوين وفرشاة كبيرة، كان يحلم بتلك الأدوات الجديدة منذ زمن وهاهو حلمه يتحقق بالتدريج، ذاع صيته حتى في الحواري المجاورة وأصبح فنانا عالميا في نظر أهالي تلك المناطق المعدمون، لم يعتادوا أن تظهر بينهم تلك المواهب من قبل. شكرا يا بندق مش حنسى ليك الجميل ده أبدا لا شكر على واجب يا صاحبي، يللا أسيبك عشان ترتاح، وهم بندق بالانصراف تاركا محمود مرة أخرى وحده، لكنه هذه المرة في تلك الشقة الأنيقة في نفس الحارة العتيقة، كانت نظافة الغرفة واتساعها من الداخل لا يوحيان بمنظرها من الخارج ولا بوقوعها في ذلك المكان الفقير، استطاع محمود أن يؤجرها بنصف الثمن مستغلا علاقاته التي كونها حديثا مع كثير من زبائن القهوة ومنهم أصحاب الكروش هؤلاء والذين لا هم لهم سوى جمع المال بمن فيهم صاحب تلك الشقة، مقاول كبير يعمل في البناء، وكانت تلك الحارة لا تكفي بالكاد لبيت صغير لكنه صمم على بناء عمارة كبيرة فيها متحديا جميع القوانين، ولم لا والمال هو القانون الوحيد في هذا الزمان، هكذا تمتم محمود في سره. استطاع بندق في ستة أشهر فقط أن ينتشل محمود من ذلك الفقر المدقع وتلك الحالة المزرية بسرعة، كان يؤمن تماما بقدراته كفنان قبل أن يؤمن ايمانا تاما بقدراته كمصدر محتمل لدخل اضافي يساعده على تحقيق حلمه بالزواج من فتحية، وكان محمود يعتز بذلك جدا ويحمل ذلك الجميل لبندق فوق عنقه، لقد رجعت اليه نفسه من جديد، أصبح زبونا دائما لدى المسجد، وأصبح يلبس بشكل منظم، لم يكن يوما ما مهملا لكن ماضيه كان يسيطر عليه بشكل كبير، كان يمنعه من الانطلاق بحرية للمستقبل وللابداع، آمن محمود بحتمية أن يحدث له حدث جلل كي يفيق من غفلته وتعود اليه نفسه، وقد حدث، وليس نادما على كل ما فعل في حياته حتى الآن، أصبح لديه قناعة ذاتية ورضا تام عن نفسه، وكان ذلك ظاهرا حتى في أعماله الفنية التي أصبحت أكثر دقة وابداعا مع مرور الوقت. أفاق محمود من أحلامه السعيدة تلك وابتسم ابتسامة بلهاء لم يتذوقها منذ فترة طويلة، ياللمفارقة، تذكر لتوه أنه لم يكتئب منذ فترة، واستغرب لذلك حقا، لقد كان لا يجد الوقت الكافي لتنفرد به نفسه وتوسوس له بالاكتئاب والمرض، كان يعود من العمل منهكا كل يوم وبالكاد ينام في غرفته، حتى سهراته كانت أغلب الوقت في بيت صاحبه بندق، كان يقضي وقتا كثيرا في بيتهم فتعد له أم بندق طعاما شهيا لم يتذوقه منذ فترة، ويتناقش بحدة مع أبو بندق كثيرا من الأحيان، ولكنه في كل مرة ينهي النقاش بلطف قبل أن تكون المحطة التالية للمطرقة أو الازميل في رأسه هو، كان أبو بندق حدادا وكان حاد الطباع، وقدر ما كان محمود ينزعج من طريقته في الحوار، بقدر ما أحبه وأحب تلك الأسرة الصغيرة، كانوا عائلته لوقت طويل، ولا يتخيل أبدا الفراق عنهم، نجحوا بشكل جدي في انتشاله من الحزن واليأس والأفكار السوداء التي كانت محببه الى قلبه، وبالطبع كان للمسجد الأثر الكبير في ذلك، حمد الله كثيرا في كل صلاة على نعمه، وكان ولا يزال يدعو بالخير لبندق ولأسرته، وكانوا أيضا يحبونه ويعتبرونه أخا كبيرا لبندق، يقدرون رجاحة عقله واحساسه المرهف كعادة كل الفنانين، وكان ذلك شيئا نادرا في حياة أهل تلك الحارة حيث المشاكل اليومية التي قتلت أو تسببت في بلادة كثير من أحاسيس الناس. نام محمود في ذلك اليوم سعيدا هانئا، لكنه كان دوما في حياته يشعر بشيء ينقصه لا يدري ما هو، لازال أمامه الكثير ليحققه في المستقبل، لكنه أبدا ما يعتقد أن شيئا غامضا بالتأكيد ينتظره.

الجمعة، 14 سبتمبر، 2007

نور 3

انصرف بندق من المكان تاركا محمود وحده يفكر في مصيره وكيف سيطعم جيرانه من الفئران في تلك الغرفة الموحشة، كان محمود يعلم جيدا أن عليه أن ينام مبكرا تلك الليلة كي ينهض ليصلي الفجر في الجامع ويدعو الله بقلب صاف، يحافظ على الصلاة دوما لكنه لم يزر المسجد منذ زمن طويل جدا، وكان شيخ المسجد يلومه على هذا بشدة فهو يحبه، لكن محمود كان يشعر بفتور نفسي عجيب لم يزل سوى بتلك الصدمة العنيفة نتيجة فقدان بيته رمز أمانه واطمئنانه، أنزل محمود حقيبته من السرير وفتحها ليخرج البيجامة الوحيدة التي يمتلكها وارتداها في عجل بينما ألقى قميصه وبنطاله باهمال على ذلك الكرسي الخشبي العتيق، وأخرج منشفته الكبيرة من نفس الحقيبة ليفرشها بهدوء فوق القميص، ثم حمل رأس ذلك التمثال برفق ليضعها في منتصف تلك الطاولة، يا ترى حسميك ايه دلوقتي؟ أنا حسميك السلطان حسن، طيب حسن مين؟ معرفشي أهو حسن والسلام، انت حترد عليا من دلوقتي ولا ايه؟
اتجه محمود بعدها لينظر من تلك النافذة المعتمة، اكتشف فجأة أنه يمكنه أن يفتحها ليرى الشارع الخلفي المجاور للقهوة مباشرة، كان شارعا قذرا تتجمع فيه قاذورات كثيرة ولا تطأه أقدام الكثير من الناس، لكن كل أهل الحارة كانوا يعرفون ذلك الشارع جيدا فهو الوكر المفضل لكثير من اللصوص وتجار الصنف، لم يجد في نفسه جرأة ليبقي تلك النافذة مفتوحة أكثر من اللازم، فسارع باغلاقها تماما وباحكام متمتما في سره: أنا اللي جبته لنفسي، لو كنت احترمت نفسي ودفعت الايجار؟ يللا قدر الله وما شاء فعل، محدش بيرتاح في حياته، بس صحيح الواد بندق ده فعلا راجل، وملوش ذنب ان الغرفة في مكان وحش كده، ربنا يحميك ويخليك ليا يا بندق يا رب
ارتمى محمود بعدها على ذلك السرير الخشبي المتهالك، زكمت أنفه رائحة المرتبة التي ينام عليها وأزعجته لكنه واصل محاولة النوم في اصرار عجيب، بدأ في أحلامه المعهودة لكنه لم يستطع أن يكملها لأنه ببساطة غط في نوم عميق، لقد كان يوما مرهقا حقا
صدح ذلك الصوت الشجي من ذلك المذياع المعلق فوق البورصة بأذان الفجر، كان الصوت عاليا لدرجة أن محمود قام فزعا فهو لم يتعود على ذلك الصوت العالي، استغفر ربه وبدأ في الوضوء استعدادا للصلاة، أبدل ثيابه بسرعة ولكنه اكتشف المفاجأة
لقد نسي أن يأخذ مفتاح الغرفة من بندق بالأمس، اذن لن يستطيع أن يخرج منها ويتركها مفتوحة، لا فائدة حتى في أول يوم يقوم فيه من النوم مبكرا كي يصلي الفجر يحدث هذا، تذكر كلمة الشيخ وهو يحذره بأن كل شيء في هذه الدنيا له حكمة، علينا فقط أن نمتثل بدون الكثير من الضجيج، ابتسم في هدوء لتذكره تلك الكلمات وشرع في فرد سجادة الصلاة التي يحملها في حقيبته دائما، ثم بدأ في صلاة السنة وأتبعها بصلاة الفجر، كان يشعر بهدوء نفسي عجيب في تلك الليلة، ولأول مرة ينام نوما عميقا مريحا لا يزعجه تفكير في الايجار أو في المستقبل، لقد فوض أمره الى الله فهو حسبه وهاهو يجني ثمار ذلك
انتهى محمود من صلاته وبدأ التسبيح وختامها، ثم غالبه قليل من النعاس فاستلقى على سريره ليغط في نوم عميق مجددا، اصحا يا فنان، يا عم انت اصحا الدنيا مش حتستناك، كان ذلك صوت بندق العالي وهو يوقظ محمود، لطالما كان نومه ثقيلا لدرجة أنه يمكن أن تعزف فرقة كاملة بجواره وهو نائم فلا يهتز له جفن، فتح محمود عينيه ولم يدرك الأمر برمته لوهلة ثم سرعان ما قفز من السرير قبل أن تسقط قطرات المياه الباردة تلك على وجهه، كان بندق مستعدا لعمل أي شيء لايقاظه في تلك اللحظة، ايه يا عم مش بتصحا بالذوق ليه؟ يللا ورانا شغل
واندفع بندق خارجا من الغرفة بسرعة قائلا لمحمود أن يتبعه، فتأكد محمود من ترتيب هندامه وسرح شعره بيده ثم غسل وجهه في عجل، وخرج بسرعة لاحقا بندق الى صالة البورصة، لم ينس طبعا أن يغلق الباب جيدا
وهنا كانت المفاجأة، لقد وجد في ركنه المحبب الذي يجلس فيه كل مرة حاملا كبيرا وبعضا من أقلام الرصاص وورق رسم أبيض كبيرا رديء الصنع، لكنه كان أكثر من مفاجأة كبيرة له، لم يتوقع أن يجهز بندق له هذا، ابتسم بندق وهو يشاهد محمود يفتح فاه مستغربا بشدة وقال: يعني الفنان يشتغل من غير أدوات ازاي؟ لازم يا فنان نجهزك ونرتبك، وفي الاخر يا سيدي لما ربنا يكرمك ابقى حاسب عم احمد صاحب المكتبة لاني انا مدفعتلوش حق الحاجة لسه، كلها شكك وانت الي حتشيل الليلة لما ربنا يفرجها
ترقرقت الدموع في عيني محمود، لم يهتم به أحد هكذا منذ زمن طويل، ولازال يعتقد أنه لن يفعل أحد سوى بندق، جلس محمود في مكانه في انتظار أول زبون، كان بندق في منتهى النشاط وهو يقوم بالدعاية لمحمود، كان كلما وصل طلبا لزبون من الزبائن عرض عليه أن يدع محمود يرسمه مقابل خمسة من الجنيهات، كان محمود بارعا جدا في انجاز الرسومات بسرعة، لا يأخذ أكثر من عشر دقائق ليرسم أي شخص وكان على الرغم من سرعته تلك دقيقا فتخرج الصورة معبرة تماما عن صاحبها، وكان بندق سعيدا وهو يرى زبائن البورصة وهي تتهافت على الجلوس أمام ذلك الفنان المبدع وهو يرسمهم، وكان محمود سعيدا بان يده الصدئة بدأت تعمل من جديد
كان صاحب القهوة سعيدا بذلك التطور الذي جلب المزيد من الزبائن لقهوته، بدأ الناس في التحدث كثيرا عن ذلك الفنان الذي ظهر فجأة وبدأ يرسم الناس بمقابل زهيد، كان يعيش بينهم منذ زمن طويل لكن أحدا أبدا لم يعرفه سوى القليل منهم بندق وفتحية وصاحب القهوة فقط، لذلك صنع شهرة سريعة، كانت حصيلة أول يوم خمسون جنيها اقتسمها مع بندق وهو في منتهى السعادة، بل انه عرض على بندق أن يأخذها كلها لكن بندق قال له حاشا لله احنا اتفقنا والاتفاق اتفاق وبيسبيس ايز بيسبيس، كان بندق بالطبع لا يعرف ماذا يقول لكنه رأى الناس في التلفاز يقولون ذلك، وكعادة أهل تلك الحارة كان الجميع مبهورا بما يشاهدون في التلفاز وكان هو مصدر ثقافتهم وامتاعهم الوحيد، حتى ان المتابع لوجوه الناس في البورصة يلحظ عليهم انتباههم الشديد لما يعرض في التلفاز مما شجع صاحبها على شراء تلفاز كبير الحجم كي يمتع زبائنه، وكان محمود منافسا قويا لذلك التلفاز منذ بدأ الناس في الالتفاف حوله

الثلاثاء، 11 سبتمبر، 2007

قدر الله وما شاء فعل

آسف يا جماعة على أني مش كملت القصة ححاول ان شاء الله قبل رمضان يعني بكرة ولا بعده أنجز فيها جامد قوي بس مش حقدر طبعا أكلفتها، امبارح بقا كان يوم عجيب جدا
نمت متأخر يعني حوالي 5 ونص صباحا عشان كنت بخلص امتحان وابعته للدكتور قبل ما ينتهي الموعد بتاعه يوم الاتنين، المشكلة اني حاولت اصحى ستة ونص وفعلا ظبطت المنبه لكن المشكلة اني صحيت 8 ونص لما صاحبي اللي كان مطبق معايا صحاني، ليه بقا؟ لاني ظبطته على ستة ونص مساء :( بغبائي الجميل
المهم انا لما لاقيت نفسي متأخر وبسبب اني لازم أكون عند العميل تسعة صباحا يعني 45 دقيقة ولسه حكوي واعبي بنزين وكمان الطريق في الوقت ده مستحيل أوصل فيه لو نزلت حالا قبل 10 صباحا على الأقل فقولت الحل الوحيد إني أروح لدكتور السنان
وفعلا اتصلت بالمديرة بتاعتي بعتت مهندس غيري للعميل وانا اخدت عارضة وروحت لدكتور أثنان بالثاء عشان نختبركم بث
المهم روحت للدكتور شودري الظريف ده هو مسلم ومشغل طقم بنات كلهم عنده مشفتش راجل في تلك العيادة غيره، في منهم مسلمات وفي مسيحيات، في هنود وفي باكستانيات وفي تقريبا مكسيكان كمان، المهم أنا روحت للدكتور الظريف ده بعد ما تأكدت انه بيقبل شركة التأمين اللي انا الشغل مأمن عليا فيها، ولما وصلت لاقيت ما شاء الله بنت باكستانية في الريسيبشن محجبة وظريفة قوي استقبلتني بهدوء واخدت بياناتي والرخصة ومش عارف ايه وبطاقة التأمين واهتمت قوي وفعلا مفيش 5 دقايق وكنت راقد على السرير فاتح بقي وبقول اااااااه
أنا بقا وانا راقد على السرير كنت عمال اتفرج حوالايا عيادة كبيرة ما شاء الله ربنا يزيده ويباركله وكل حاجة تمام، كله نضيف قوي وفعلا فكرتني بعيادة الدكتور ايمن بس بدل ما هي في عمارة وشباك واحد هي مبنى مستقل لوحده وحواليها خضرة وزرع وشباك بانوراما كبير، يعني صباح الخير بجد، وطبعا روحت انا مبتسم ومبين سناني اللي معادتشي صفرا خلاص :)) الحمدلله
المهم جابولي دكتورة جات وفتحت بقي وقالتلي قول ااااه وانا طبعا قولتها من كل قلبي :( ، وبعدين راحت عمالة تملي الممرضة كل حاجة ده طلع عنده وعنده وعنده كعادة دكاترة السنان، يعني حسستني بجد والله اني محتاج بق جديد، وارمي القديم ده او اشيله في صندوق الكراكيب بتاعي كالعادة، المهم انا قولتلها انا مالي؟ قالتلي ولا حاجة اتنين حشو فوق وتحت يمين وقعوا وتلاتة تسوس واحد نص نص واتنين سطحي خالص وخفيف جدا حنخلصهم في خمس دقايق
قولتلها ماشي وحيتكلف كام الليلة دي؟ دي بقا كانت الطامة الكبرى، انا لما قولتلها كده بعتتلي مندوبة مخصوص قعدت تشرحلي
قالتلي التأمين بتاعك حيغطي 100% من الاشعة الاكس راي والتصوير الملون لاسنانك من جوا والتنضيف
وحيغطي 90% من تكاليف اي حشو او خلع او علاج تسوس قولتلها ماشي حلو الكلام كام بقا الليلة كلها؟
قالتلي بعد كل شيئ الليلة كلها 800 دولار حتدفع منها انت حوالي 140 بس
قولتلها يا بلاش انا احسنلي اقطع تذكرة لمصر هاهاهاا المهم وافقت اني اعمل تنضيف واشعة بس النهاردة، ويوم السبت الجاي ان شاء الله اعمل الباقي لما السنان تهدى شوية دي كانت نصيحتهم، اتاري التنضيف ده حاجة قوية قوي
المهم انا عملت اشعة اكس على السنان وكان اختراع ظريف قوي وبعديها عملت تصوير ملون لبقي من جوا واول مرة أشوف الكهف ده من جوا اللي عمري ما عرفت أشوفه بوضوح في المراية، وكان الموضوع ظريف قوي، لما جينا بقا للتنضيف جات واحدة تانية غير التمرجية المكسيكانية دي بقا شكلها أفغاني وش لاني خبرة جدا في الناس دي، المهم مكلمتشي بس فتحت بقي وبدأت الحفر والمية وبتاع وحاجات عجيبة والنهاية اني اتحفر في سناني حفر عجيبة باسم التنضيف وخرجت من الموضوع سناني كلها بتوجعني وحاسس فعلا انها نضيفة واتاكل منها راقات راقات لدرجة اني حسيت اني ماشي من غير سنان، بس الحمدلله دلوقتي ابتسامة بيضا كده تسحر
:)))))))))))
بس وبعدين خرجت من عندهم وانا مبسوط ومنكشح وهدية منهم معجون سنان وفرشا عليها اسم الدكتور اللي مشوفتش غير قفاه وهو شغال في بق عيان تاني، ربنا يستر علينا بقا
المهم يومها روحت الشغل وفضلت فيه لحد 6 ونص وطبعا المنبه رن ساعتها وطفيته وانا في قمة الغيظ، شوية وقومت روحت بقا بيتنا
في الطريق، كنت بنعس كل شوية وافقر، في مرة منهم على التقاطع بين الطريق 28 والطريق التاني الي اسمه ماناساس درايف لاقيت نفسي بفقر وصحيت من النوم ديييييييب طاااخ رازع في اللي قدامي
رزعت في عربية نص نقل حمرا بتاعت اللي قدامي
طبعا انا زي المذهول صحيت من التفقيرة وانا ببص لنفسي وببص لغطا الماتور اللي بقا طالع قدامي زي العبيط
المهم شوية وركنت على جنب ونزلت انا والراجل نتفحص الاضرار، الحمدلله العربية عندي فيها الغطا انبعج وبطل يقفل والرادياتير دخل جوا شوية والحمدلله فضل سليم من غير ليك او تسريب والعلامة بتاعت سوبارو :(( انكسرت :( لان الشبكة البللاستك انكسرت وانا طبعا كنت على وشك البكاء، المهم كلمت شركة التأمين ظبطوا الراجل الظريف اللي وافق مش نكلم البوليس عشان انا مخدش تيكيت
وهما بقا حيصلحوله ان شاء الله ومن على موقعهم على النت حعرف كل التفاصيل بعدين، طبعا شكرت الراجل بعد ما وقفنا ساعة في الطريق نظبط كل شيئ، ومشيت بعد كده بسرعة قبل ما بوليس يلمحنا، طبعا عربيتي بقا شكلها وحش وانا فضلت زعلان لحد النهاردة وربطت الغطا بتاع الموتور كده عشان مش يطير وانا ماشي
بس عارفين
الحمدلله على كل شيء وقدر الله وما شاء فعل وكان لازم حاجة تصحيني من غفلتي لاني مش بقول الاذكار بقالي فترة :(( ربنا يستر علينا
طبعا اول ما روحت اتعظت جدا روحت غاسل سناني كويس قوي وفضلت بتاع ربع ساعة انضفها قوي اكتر ماهي نضيفة يعني خوفا من ان الغدا اللي اتغديته انا واصحابي يومها باليل في برجر كينج يخرب سناني تاني، دانا مصدقت، وبعدين روحت رايح نايم بدري شوية يعني حوالي 11 مساء عشان اصحى اليوم فايق واكتب البوست ده
ادعولي يا جماعة :)
تحياتي لكم من ماناساس البلد واسف على التأخير في القصة
طبعا على قد ما اليوم كان مليء بالاحداث لكن فعلا انبسطت فيه لاني برضو عملت فيه كام حاجة مهمين قوي في حياتي ومستقبلي - ادعولي بالخير بقا

الخميس، 6 سبتمبر، 2007

نور - 2

انطلق محمود حاملا كل حياته في تلك الحقيبة فوق كتفه يجوب بها شوارع الحارة العتيقة، لقد مل كثيرا ذلك المكان الكئيب وتلك العيون المريضة، مل زحام الشارع وتكدس الناس ولهو الأطفال الصغار الذي له سحر لا يقاوم لكنه يسبب له العذاب، كان يدرك دوما أنه سيأتي عليه ذلك اليوم الذي سيضطر فيه للمبيت في الشارع، يعلم جيدا عاقبة قلة أصحابه ومعارفه بشكل مخيف، ظل شاردا في تلك الأحزان والمآسي التي يصنعها عقله الباطن ويعتبر واقعه بالنسبة لها رغدا من العيش، كان يحب أن يعذب نفسه بشدة ولطالما فعل، كانت الحياة بلا أحزان في نظره رفاهية لا يستحقها، ولا يعتقد أن أحدا في الكون يستحق العيش بلا عذاب، فلسفة خاصة نفرت منه حتى أقرب الناس له الى ان توفي الجميع من حوله أو تناسوه ونسيهم. توقفت قدماه لا اراديا أمام بورصة البندقية، كانت ولازالت مكانه المفضل في القاهرة كلها، على أبوابها تعلم الرسم وعلى أبوابها حرم من دخول كلية الفنون الجميلة لينتهي به الحال في معهد الخدمة الاجتماعية يرسم زملاءه وأساتذته مقابل أن ينجح كل سنة بصعوبة، يرثي حاله في أبيات قليلة من الشعر مقابل بعض من النقود يرقع بها ثيابه، كان مثقفا جدا لكنه أبى أن يظهر ثقافته لأحد، يتحدث مع العامة بأسلوب أقل منهم ويحسبه الناس لأول الأمر جاهلا، لكنه لم يشأ أن يجلب لنفسه ضجة كبيرة، يحب حياته رغم تقشفها وكا ما بها من مرارة، يعلم جيدا أنه كان بامكانه أن يكون أحسن وأغنى لكن حزنه لا يدع له وقتا كافيا لذلك، لديه الكثير من أسباب الحزن التي دفعته في النهاية لأن يحزن لأجل الحزن ودفاعا عن قضية خاسرة. جلس منهكا من ثقل حياته على كتفيه فأراحها ولكنه وضع الحقيبة على رجليه وضمها قريبا من صدره، يلتمس فيها الأمن والحماية من غدر الزمان، وهي كل ما سيتبقى للدنيا كذكرى جميلة بعد وفاته، يعلم أنه لو حزن عليه أحد فلن يكون سوى.... صباح الخير يا فنان، الشاي بتاعك أهو، أنت فين من زمان؟ محدش بيشوفك ليه؟ مكشر ليه يا فنان ما ترد عليا؟ أفاق من ترهاته اليومية تلك على صوت بندق صبي القهوة، كان صديقه المخلص الوحيد في هذه الدنيا، لم يجمعهما أي توافق سوى الفقر وحب الرسم، كان بندق بالكاد يقرأ ويكتب لكنه كان رساما معقولا وخامة جميلة لو لقيت عناية جيدة لصنعت فنانا عظيما في نظر محمود، يعرف بندق أن بامكانه أن يكون أحسن، لكنه لم يشأ أن يحسن من نفسه أكثر من أن يكون لفتحية وتكون فتحية له، لا يجد مبررا واحدا ليسعى لأن يكون أفضل مما تريده فتحية، فلن يستحقها وقتها، يكتب اسمه الحقيقي في كل مكان لكن الناس لا يعلمون ان صاحب تلك الشخابيط الجميلة على الحائط هو نفسه بندق، يخرج في العتمة لينفس عن كبته وطاقة يشحنه بها زور البورصة كل يوم، استغل اسم البورصة فسمى نفسه على اسمها، ولو رأى مجلس مدينة البندقية الحقيقية في ايطاليا ذلك المكان لأعلن الحرب على تلك الحارة، كان بندق ماهرا في شيئين في الحياة، صنع القهوة وصداقة محمود، يجد محمود نفسه انسانا عندما يجلس مع بندق، يحس بأنه لا شيء بالجلوس مع بقية الناس، يرى في بندق ما لا يراه الأخرون. طردتني المجنونة دي يا بندق، بس تعرف؟ أنا استاهل، لأني مكنتش بدفع الايجار وكنت بالفلوس بشتري أدوات وصلصال، الظاهر ان مخي بقا حجر ومحتاج أزميل ومفك وشاكوش بلدي، ألاقيش عندك واحد؟ أجيبلك واحد أخر اليوم يا فنان بس قولي انت حتعمل ايه دلوقتي؟ يعني كده خلاص؟ بقيت مشرد زي حالاتي؟ الظاهر ان انا كمان ابويا حيشم خبر على موضوع فتحية ويرميني برة البيت، ربنا ياخدني بدري بدري لم يكتم محمود ضحكته هذه المرة بشكل هستيري وانفجر بشدة في هذيان ملموس، لم ينس أبدا ذلك الرهان مع بندق انه لو ذكر فتحية في أي حوار مرة أخرى كعادته في الحياة، فسوف يشرب محمود فنجانا من القهوة على حسابه، نظر له بندق نظرة ذات مغزى وصاح: وعندك واحد كراميلة وصلحووووه، كان محمود يعشق تلك الكلمة التي تعبر عن قهوة سكرها زائد عن الحد، تعتبر سكر بالبن أكثر منها بن بالسكر يذكر بندق فتحية في كل شيئ تقريبا في حياته، يحلم بها أثناء نومه، في حوار المثقفين على القهوة ليندفع مجادلا اياهم ومدافعا عن فتحية عندما يخوضون في حقوق المرأة، حتى عندما تمر امرأة جميلة أمامه يصيح هائما في جمال فتحية، فكر محمود يوما أن يبعث برسالة لمجمع اللغة العربية ليشطبوا تلك الكلمة من القاموس، أو يبعث برساله لوزير الداخلية أن يأمر باعدام كل من تسول له نفسه أن يسمي ابنته فتحية يرى محمود أن بندق على الرغم من ذلك محق، لو أحب كل رجل في الأرض امرأته بنفس الطريقة، ما اختلف زوجان أبدا على سطحها ولانعدمت الحاجة لمحكمة الأسرة، يفعل كل منهما ما يمليه عليهما الحب كان بندق في نفس عمر محمود تقريبا، قدراته العقلية محدودة الا فيما يتعلق بفتحية ومحمود، يحس محمود أن الجزء الخاص بالذكاء والتفكير الانساني في بندق لايتواجد الا بوجود محمود، وكان ذلك يسعده، لاحظ منذ قديم الوقت أن بندق لا يكون انسانا طبيعيا الا في وجوده، يستوي في بقية الوقت مع آلة صنع القهوة وتتفوق عليه الآلة في قلة الصياح وعدم ذكر فتحية بسبب وبلا سبب والله مش عارف حعمل ايه يا صاحبي، تفتكر والدك ممكن يبيتني معاكم في البيت النهاردة؟ لا انا عارف والدك شراني وبالليل وهو مش واخد باله تيجي رجله على راسي يفطسني وانا الصراحة مش عايز اموت دلوقتي ولو حختار الموتة اكيد مش تكون من الرجل الكريمة، وكمان بيتكم مش حيستحمل صوتي العالي وانا نايم وهلوساتي، مش كده؟ يوووه وأكتر يا فنان، انا ابويا لو شم خبر على فتحية حيقتلني ولو عرف اني حجيبك البيت حيقتلني ويقتلك ويقتل نفسه يبقى أقوله على فتحية أحسن طيب بقوا فنجانين يا بندق عارف يا فنان، انا لاقيت حل وهمي لمشكلتك دي، قولي الأول انت فعلا مفيش مكان تاني تنام فيه، خلاص مقطوع من سجرة؟ أيوة يا بندق، فاكرني مبسوط يعني وانا بقولها؟ بس اعمل ايه مخي اللي جابني لورا، ربنا بيعاقبني على اخطاء الحياة الكتيرة، سعات بحس اني دمرت حياة واحد تاني بنفسي اسمه محمود، الحقني بالفنجان التاني قبل ما ادخل دور الفلسفة ومطلعشي منه غير بالليل متأخر خلاص يا فنان حلو الكلام، انا عندي ليك فكرة تعمل منها دهب، فاكر زمان لما قعدت على البورصة ايام العز ورسمتني انا وفتحية واحنا بنتكلم من ورا المعلم بتاعي؟ اهي الرسمة دي لما شافها واحد من الزباين وانا مروح بيها البيت عجبته قوي وعرض عليا يجي 5 جنيه بحالها عشان اسيبهاله، الظاهر الراجل حيبيعها ب 8 او حاجة ويستعبطني انت فعلا عبيط، اولا انا مش بشتغل عشان الفلوس يا بندق وانت عارف كده كويس، ولو ان الظاهر ان الحال لو فضل كده حشتغل لأجل الفلوس وبس، بس برضه عبيط انت والله، خمسة مين وبتاع مين، لوحاتي دي فن راقي يا ولد ومش تتباع أقل من باكو او اتنين، طبعا حتقولي باكو حشيش؟ حقولك الحساب عليك المرة دي، بس ايه فكرتك بقا؟ ولا حاجة يا فنان، انت حتقعد على القهوة طول النهار المشاريب عليا ببلاش مقابل انك ترسم اللي عايز من الزباين وفي الاخر كله بحسابه وليا النص؟ ايه رايك؟ واهي حاجة احسن من القعدة من غير لازمة، وبالليل حبيتك في المخزن بتاع البورصة والمعلم مش حيمانع لانك حتحرسه ببلاش واهو نفع واستنفع أحس محمود باهانة بالغة، واحمر وجهه بشدة، لكنه ظل صامتا يفكر، كان عليه الاختيار ما بين كرامته ومعدته، هل يريح ظهره ويتعب ضميره أم يريح ضميره وينام في الشارع؟ كان يعلم أنه عرض مغر وفرصة لم تتكرر، باختصار وظيفة مضمونة وسكن مجاني في مقابل نصف ما يحصل عليه، ماذا جلبت له كرامته وأنفته وضميره سوى الفقر والجوع في زمن لا يرحم؟ كان على وشك أن يبدأ ترهاته من جديد ليسرح فيها وقتا أطول لكن بندق لحقه بقوله: لا يا فنان الكلام الكبير والاستبحس بتاع الفنانين الكبار ده مش ياكل معانا دلوقتي خالص انا عارف انت بتفكر في ايه، اكيد بتقول لما ربنا يكرمني وادهول بواحدة زي البت فتحية بتاعت الواد بندق كده حقولها ايه؟ فنان على بورصة؟ فنان بنص يومية وكوبايتين شاي؟ زبون رسام؟ لا يا فنان متبصلهاش كده انت بتخدم الشعب بانك بتحلي ايام الزباين وبتخليهم يروحوا للنكد بتاع مراتاتهم كل يوم مبسوطين، واهي الرسمة احسن للست تفش فيها غلها من جتتة الراجل ولا انت شايف ايه؟ لم يملك محمود نفسه من جديد لينفجر في ضحك متواصل معلنا قبوله الرسمي للعرض بتفكير قليل، نجح ذلك المضروب بندق في أن يجعل منه أضحوكة أمام نفسه في الوقت الذي عجز فيه الكثيرون عن ذلك، لكنه يرضاها من بندق فقط، يعتبره أحيانا مرآته المفضلة. حمل محمود حقيبته من جديد ودخل تلك الغرفة شديدة الظلام كالقبر، لم ينس أن يوقد قداحته التي يتباهى بحملها ككبار القوم رغم انه لا يدخن لتنير له الطريق، كان عليه أن يمشي بحذر كل لا يدوس على فأر نائم أو جرذ متسكع في الظلام الدامس، طبعا لم يعتد هذا كثيرا وتعتبر اخر غرفة له على قذارتها جنة بالنسبة لهذا المكان، أحس بشعور شديد بالغثيان وحاول التمسك بذراع بندق أكثر وأكثر حتى وصل بندق لمفتاح النور فأضاءه، كانت اضاءة خافتة تذكره بتلك التي جحظت تحتها عيون أحد الكتاب القدماء، تمتم في نفسه أنه هكذا مصير العظماء ونظر لنفسه بكبرياء شديد حطمه بندق وهو يحمل ذلك الصرصور الصغير ليفرغ مكانا لحقيبة محمود على ذلك السرير المتهالك في ركن الغرفة ويلقيه جانبا بلا اهتمام كأنما يفعل هذا يوميا وهو يقول: معلشي يا فنان هي مش على قد المقام بس حخلي البت فتحية تنضفهالك من بكرة، لازم تكون حاجة كده تليق بالفنان وحبقى أخلي الاسطى حسين الكهربائي يمدلك وصلة نور من المحبس العمومي، هو اشمعنى المعلم بس واخد للبورصة وصلة وانت لا، دانت بتفهم عنه برضك وان كان المعلم حرامي فانت اشرف منه نظر محمود نظرة ملؤها الامتنان الشديد لبندق وقاوم رغبته العارمة في الضحك الهستيري، واندفع يعانقه بشدة وهو يتمتم بكلام كان يعنيه حقا من عينة لن انسى لك هذا الجميل واشياء من هذا القبيل، كان محمود سريع الانفعال حادا في عواطفه يضخم الامور ويحملها أكثر مما تحتمل، وكان بندق كذلك أيضا لكن بطريقة اخرى، يكمل منهما الاخر بدون تعمد، وكان ذلك سر تلك الصداقة.

الأربعاء، 5 سبتمبر، 2007

نور - 1

كان يحدق في الفراغ اللا متناهي حوله، تجوب عيناه أركان الغرفة في هدوء مستفز، بين الحين والآخر تمتد يداه ليرتشف قدح القهوة الملقى باهمال بجواره، ولا يعبأ حتى بجهاز التلفاز المفتوح منذ يومين حتى احترق وأصبح شاشة سوداء يصدر منها ضجيج شديد، لم يقم من مكانه هذا منذ يومين، يغالب نفسه على النعاس بشدة لكي ينام فيعود لأحلامه السعيدة، كل ما في هذه الدنيا حلم كبير كئيب لكنه وجد طريق السعادة الحقيقة، انها احلامه التي يصنعها بنفسه، يعلم أنه يهرب بقوة وفي الطريق الخطأ، لكنه على الأقل سعيد، ولو بشكل مصطنع دق جرس الغرفة وعلا صوت تلك المرأة الشمطاء، لم يبال بتهديدها بكسر الباب أو اقتحام الغرفة وطرده من البيت الذي تملكه لأنه لم يدفع الإيجار، لم يعد شيئ يشغله في هذه الدنيا سوى رغبته في النوم العميق عله ينسى ويتذكر فقط ما يريد أن يتذكر، يبدو أنه قد أدمن النوم حتى أن سمعه بدأ في التثاقل وجفناه بدأا في السقوط، ذهب في العالم السرمدي الأسود الى حيث لا رجعة أفاق من جديد على ذلك الصوت المعدني المزعج، صوت ارتطام الة حادة بقفل باب غرفته من الخارج، يبدو أن تلك الحيزبون قررت تنفيذ تهديدها جديا هذه المرة، لكنه دوما يتسائل من أين لها هذه الصحة؟ دوما ما تثبت تلك المرأة فشل نظريته بأن الانسان يفقد كل طاقته تقريبا بعد الخامسة والعشرين، يبدو أنه قد فشل أيضا في اقناع الجميع بتلك النظرية، نظر نظرة اخرى نحو فنجان القهوة الذي لم يتبق فيه سوى التفل، ثم قام من مكانه في حركة مفاجئة كما لو أسعده أن يجد في نفسه بعض الطاقة، تمطع في هدوء حذر وصوت تلك الطرقات الشديدة على الباب مازال يعلو، يبدو أن نهايته قريبة، لملم تلك الوريقات الصغيرة في تلك الحقيبة البنية المتوسطة الحجم، وبدأ في جمع ما تسميه تلك الشريرة بالخارج أصنامه، ووضعها كلها في حقيبته ثم نظر لها باندهاش حقيقي لأنه لم يتوقع أبدا أنها سوف تسع كل هذه الأشياء، حمل الحقيبة بحزم ورسم على وجهه ابتسامة وداع جميلة، ثم فتح الباب بعنف لتهوي تلك المطرقة الكبيرة على بعد مليمترات قليلة من قدمه فيتفاداها في حركة غريزية بحتة، ثم ينظر بغضب مشوب بكبرياء جريح لصاحبة المنزل التي تضحك في جذل واضح لانتصارها خرج من باب الغرفة مسرعا قبل أن تكون المحطة التالية لتلك المطرقة الغشيمة رأسه نفسها، نزل السلالم بسرعة شديدة ولكنه توقف في ذهول، نظر بحسرة الى باب العمارة ليجد تمثاله المحبب الكبير الذي كان يعمل فيه لشهور متواصلة قد تحطم بنفس تلك الأداة عديمة الرحمة، جثى على ركبتيه وعيناه تنعيان بكل أسى ما يرى، لم تقو الدموع على أن تفر من قبضة جفنيه لأنه دوما ما كان رمزا للعزة في حارته، لا يذكر أحد أبدا أنه رآه يبكي، مد يده يتحسس القطع المبعثرة، ثم وبيد مرتجفة حمل رأس ذلك التمثال، كان في قلبه بعض السعادة أن الرأس نجا من تلك المذبحة المهولة، لقد كان أكثر شيء بذل فيه مجهودا، حمله بهدوء ووضعه في حقيبته التي وللمرة الثانية فاجأته بتساعها، نظر لها بكل امتنان وأسرع خارجا من ذلك المبنى الكئيب، ليهدم فصلا كاملا من حياته، ويبدأ حياة أخرى انصرف عليك اللعنة، هكذا شيعته تلك المرأة الحقودة، لم يسمعها، ولم يهتم حتى أن يلتفت وراءه، كان دوما يقول: لن يكون الكلب بعواءه أسدا ولن يكون الأسد بصمته كلبا، يعتبر نفسه مهما جدا مهما صغر شأنه بين الناس، وكان هذا ما يبقيه حيا أغلب الوقت.

الثلاثاء، 4 سبتمبر، 2007

لن أبكي على سريري - الاخيرة

بسم الله الرحمن الرحيم والله مش عارف اكمل ازاي يا جماعة بس حكمل وخلاص وامري الى الله ولكن لما خلصت صلاة العصر وقعدت في المسجد في مكاني المفضل في اخر صف على الكرسي بتاعي دايما اللي اصبح علامة مميزة ليا من زمن طويل، لأول الأمر حسيت براحة نفسية عجيبة لاني رجعت تاني للمكان اللي بحبه والناس اللي بحبها وخصوصا المسجد ده عزيز قوي على قلبي يعني من احب الأماكن في الأرض عندي بعد المساجد الثلاثة وبيتنا، لكن المرة دي احساس مختلف، كل مرة كنت بدخل المسجد كنت بحس براحة نفسية عجيبة وارتياح واني في بيت الله حقا، المرة دي حسيت ان المكان فقد روحه، كانت الروح دي بتهب عليا دايما اول ما ادخل دلوقتي محسيتشي بأي حاجة وكان نذير سيء للغاية، فضلت قاعد لحد ما الجماعة التانية خلصت وانا متكدر قوي لاني فعلا حسيت ان المسجد فقد روحه المميزة - حاجة كمان قطعت فيا قوي، كل اصحابي اتخرجوا وكل اللي بيصلوا في المسجد رغم انه مليان ما شاء الله بس كلها وجوه جديدة معدتش اعرف منهم حد غير الراجل العجوز اللي أم الصلاة بينا وخلاص، حسيت بشعور غربة وحش قوي. قابلت اصحابي اليوم ده وخصوصا حمادة صاحبي لو فاكرينه هو طبعا حبيبي وجاري وقعدنا نتكلم في حاجات كتير وبعدها نزلت انا روحت البيت وطبعا صليت العشا في نفس المسجد لكن المغرب صليته في بيت عمتي اللي روحتلها بعدين مع ابويا - نسيت اقولكم ان ابويا وامي خلاص حسيت فيهم بانهم عجزوا وفقدوا بريقهم واحدة واحدة وخلاص كأنهم بيقولوا يللا حسن الختام، والله حاسس بغصة في قلبي وانا بقول الكلام ده لكن فعلا دي الحقيقة اهلي عجزوا بدري بدري وصحتهم مش ملكهم فعلا، ربنا يشفيكي يا ماما ويشفيك يا بابا يومها بالليل روحت لعمتي وتعبت نفسيا قوي لانها كانت لسه راجعة من المصيف مع ابنها ومراته والحمدلله عملوا حادثة وانقلبت بيهم العربية وخلاص الحمدلله قاموا سلام وهي خفت بس لسه اثار وكدمات الحادثة تعباها قوي ربنا يشفيها يا رب دي كانت احب عمة ليا ودايما بتدعيلي وكمان بتعملي عصير الليموناتة اللي مفيش في الكون حد بيعمل زيه ربنا يشفيها يا رب انا عارف اني غلس في التفاصيل دي بس يا جماعة استحملوني انا بفضفض والله يومها بالليل روحت متأخر شوية وخرجت مع صاحبي محمد روحي من جوا وروحنا كووك دور وصعب عليا حال مصر لاني لما كنت باكل هناك زمان واعزمه كان الموضوع كله على بعضه مش بيزيد عن 15 او 18 جنيه لكن دلوقتي الموضوع دخل في 45 جنيه ونفس الأكل تقريبا حسيت بالحسرة والشفقة بحال الناس في مصر لان كل حاجة غليت والمرتبات كما هي ربنا يستر علينا انا مش ححكي بقا بقية الايام حصل ايه بالتفصيل لانهم عشرين يوم لكن ححكي مواقف معينة حصلت واثرت بشكل او باخر فيا بقوة وده اوقع وانا كمان نسيت حاجات كتير فحلحق ما يمكن لحاقه اول موقف - مش حنسى قعدتي على القهوة في مكاني المفضل وكل اصحابي حوالايا رغم انهم بيتكلموا في حاجات بكرهها موت زي البرمجة والشغل بس بحبهم قوي وكمان جيراني في المنطقة وانتيمي علي ربنا يخليه يا رب ويكرمه ويحميه ليا تاني موقف - نزلت اغير فلوس من البنك ووقفت في طابور ومدانيش وصل ولا اي حاجة وزهقت وسحبت الفلوس ورحت الصرافة وفي 5 دقايق كنت مخلص - والاسم بنك عربي مصري قوي - دي والله اشتغالات وربنا يكون في عون الشعب - طبعا نظرتي للبنوك اختلفت تماما بعد ما اشتغلت في بنوك امريكا وعرفت الليلة فيها ايه - الليلة طلعت كبيرة قوي التالت - بنك كاتب في الاعلان بتاعه على اتوبيس: "اللي بيننا كبير قوي" - بالذمة ده اعلان؟ ربنا يستر علينا الرابع - جهزت بدلتي وحاجتي لفرح اختي وكنت حاسس انه فيه امور مش طبيعية ونذر حرب حتقوم بس طنشت وعملت نفسي مش واخد بالي - ربنا يستر الخامس - ابن خالتي علي ده ولد جدع قوي قوي قوي ويا رب يكبر ويبقى حاجة كبيرة قوي السادس - نمت اول مرة في سريري ومبقيتشي قادر افارقه لمدة يومين وبما اني الرخصة والبطاقة اتاخروا في الوصول من امريكا لمدة يومين ففضلت قاعد في بيتنا انام براحتي خالص في سريري اللي افتقدته - كدت ابكي فيه من كتر الذكريات لكن الحمدلله تماسكت من فرط السعادة بس السابع - يوم الفرح نزلت روحت للحلاق وفضل يسألني انت منين اصلنا مش بنشوفك وبتاع وانا ابتسامة كبيرة على وشي لانه نسيني خالص وانا كنت زبون دايم عنده وهو كان حافظني اول ما اخش يجيب المكنة في خمس دقايق يكون مظلبطني ظلبطة لكن المرة دي ساب شعري من فوق كما هو واشتغل في الجناب - خلاص الشعر اللي بيتحلق مش بيطلع تاني ربنا يستر علينا التامن - شبكة المحلول بتاعتي في امريكا طلعت نضيفة ولوحدها عاملة تجوال مع فوطافون وبتصل بامريكا واستقبل زي الفل - ربنا يديم النعم التاسع - الناس في مصر عندها هوس موبايلات وكمان سيتي ستارز مكان جميل جدا لكن دوشة جدا وبيخوفني من زحمته الظاهر اني مبقيتشي متعود على الزحمة دي خلاص وعدم الهدوء ربنا يستر تاني علينا العاشر - يوم الفرح خالتي جاتلنا البيت وخالتي التانية وصاحبات اخواتي والدنيا كلها وبقت قعدة حريمي - مع الاعتذار للبنات بس طول عمري بقول الستات دولا دوشة كبيرة ال 11 - يوم الفرح مساء جبنا عربية حلوة وزفيت اختي لحد القاعة وبعدين في القاعة الحمدلله عزمنا ناس كتير وناس كتير مش جت واللي جم قليلين قوي في الرجالة لكن عند الستات كان زحمة ما شاء الله والدنيا كلها فرحت - لكن المشكلة ان العريس ماجاش حتستغربوا ازاي ماجاش؟ انا معرفشي انا كنت عامل زي العبيط والناس بتاكل وشي وبتسألني فين العرييس؟ بقالنا ساعتين قاعدين؟ فين العريس؟ وانا اعمل عبيط انا كمان واقول معرفشي زيي زيكم انا جاي من امريكا من يومين وزي المعازيم تمام ومفرقشي عنكم حاجة فضلت كده لحد ما الفرح خلص وزفيت اختي المذهولة عشان البيه مشرفشي لحد بيتنا وهناك قعدنا اتعشينا مع ولاد خالتي واهي فرصة اهيص معاهم شوية وكمان شوية ناس قرايبنا مشوفتهومشي من زمن طويل ثم بقا بسلامته شرف بيتنا بالليل متأخر وطبعا ماما وبابا استلموه كتير قوي وظبطوه :) وانا خليت نفسي برا الموضوع زي مانا من الاول برا الموضوع خلاصة الحدوتة الطويلة دي يا جدعان انه حصلت مشاكل كتير والعريس حب يطلق وبعدين رجع في كلامه والبنت كرهته وبتاع وخلاص مش عايزاه وبيفاوضنا عشان يطلق عشان المصاريف وبتاع هو الولد طيب بس اهله مودينيه في داهية وبدون تفاصيل كتير اقولكم ان الموضوع دلوقتي متوقف على طلاق البنت وغالبا حيحصل قريب ربنا يستر عليكي يا اختي يا حبيبتي ويعوضك خيرا ويرزقك الجنة بصبرك واحتسابك وعله خير لك طبعا يوم ميلادي كان السبت 18 اغسطس 2007 ويومها فضلت مكتئب في بيتنا كتير وكتبت بوست كئيب لكن العيال الحمدلله خرجوني من المود ومش نشرته لكن نشرته بعدين - المشكلة اني كنت زعلان قوي على حالي وحال اختي ال 12 - حاولت اخطب بنت جميلة أمورة ظريفة من اسرة محترمة قوي لكن اختلافات كتيرة ومشاكل كانت ستظهر بشدة خلت الحل الوحيد في نظري اني افركش الموضوع رغم اقتناعي المبدئي الشديد بالبنت لكن الظروف والدنيا تجبر الواحد احيانا على اتخاذ قرارات صعبة - تميت 25 سنة الحمدلله وانا في سادس محاولة ليا تبوء بالفشل - مين عارف يمكن اضرب الرقم القياسي ويمكن رقم 7 يكون وش السعد عليا ال 13 - على فكرة مرة تانية ظروفي كانت اقوى مني لكن البنت كانت تستحق المحاولة بشدة - ربنا يكرمها ويوفقها يا رب ال 14 - خرجت مع اصحابي وحوافيكم بالصور قريب ليلة ما تميت 25 سنة كان مساء الجمعة وروحنا كلنا برا وشربنا وسهرنا في سيلانترو المكان الجميل ده في الكوربة لحد الفجر وروحنا صلينا الفجر ونمنا - كانت قعدة جميلة جدا وعرفت فيها اصحابي على التدوين وكيف انه ثقافة واهتمامات جيل كامل وانه الموضوع اضخم مما يتصورون - كانت خروجة بالعمر كله ال 15 - واحد صاحبنا جاب اخته الصغيرة معانا وهي بنت أمورة ظريفة قوي وفعلا عجبني جدا اهتمامه بيها وحرصه عليها قوي مش بس عشان اخته لا كمان لانه راجل بيتحمل المسئولية - حسيت بشعور جميل لا يمكن وصفه وانا بشوفه بيحن عليها - رثوت نفسي وقتها لاني افتكرت اختي دي اللي مش عارف اعملها حاجة دلوقتي غير الدعاء في محنتها وهي كانت بتحنو عليا وتشطفني وتحميني وتأكلني وتظبطني وانا صغير وكل ده ايه وهي اكبر مني بسنة بس - اختي الحبيبة ياما قصرت في حقك لكن فعلا فعلا بحبك :) ال 16- في نفس اليوم ده وقفت قدام بيت صاحبي لما روحت مع اخته الصغيرة ربنا يبارك فيها اوصلها بيتهم واستنيتها تحت باب العمارة لحد ما نزلت تاني وانا مستغرب قوي من حاجة واحدة - سبب انها سابتنا وطلعت انها راحت تشوف مامتها - بتقولي انا مشفتش ماما من 7 الصبح لما خرجت والكلام ده كان 9 مساء - يا عيني البنت مش عايزة تصبر تشوف مامتها لحد ما ترجع - والله ربنا يبارك في الاسرة دي والتربية دي ما شاء الله :) ال 17 - في نفس اليوم برضو وانا واقف تحت عمارة صاحبي ده واخته شفت بنتين ولاد البواب من الصعيد الجواني بان عليهم من لكنة الكلام بس اطفال صغيرين قوي بيلعبوا بالكورة وكيف ان البنت الكبيرة شوية عن التانية بتستغل طيبة اختها وصغر حجمها وبتغلبها لكن البنت الصغيرة مبسوطة وسعيدة باختها وحتى لما تجيب جون في اختها بتكون مبسوطة وسعيدة وبتسلم على اختها وتحضنها - لما الكورة بتبعد في طريق العربيات اختها بتحذرها وتحنو عليها وتخاطر هيا وتجيب الكورة ولا ان اختها الصغيرة تتعرض للخطر - مش عارف برضو نفس الشعور الجميل قوي اللي حسيت بيه - مش عارف ايه بالظبط ولا عارف اوصفه - لكن الي متأكد منه ان الله سبحانه وتعالى ابى الا ان يواسيني في يوم ميلادي وكثرة الاحزان دي بطيف عارم من هذا الشعور الجميل - ربنا يحمي كل اطفال المسلمين يا رب ويبارك فيهم ال18 - بحب الرقم ده بالمناسبة - اما على موضوع اختي تاني انا فضلت معكوك فيه لحد اخر جمعة ليا قبل سفري يوم الجمعة 31 اغسطس لامريكا تاني - الموضوع ده طبعا شغلني جدا ولا قمت باي رحلة من رحلاتي ولا باي حاجة ولا قابلت الناس اللي عايزها ولا عملت اي حاجة بالعافية ظبطت اصحابي شوية ويومين خطف لاسكندرية ودمتمت -ربنا يتمملك كل امورك بخير يا اختي الحبيبة ال19 - حاسس بغصة قوي وانا بكتب الموضوع ده يا جماعة بس حسحتحمل لاني مصمم اكمل ال20 - طبعا الحر الوهمي واخواتي المساكين التانيين 20 يوم وعدتهم بفسح ومفسحتهومشي بس الحمدلله حاولت اظبطهم بهدايا وحاجات ربنا يعوضني خير المرة الجاية افسحهم وافضالهم شوية - ربنا يحميهم ويباركلي فيهم يا رب ال21 - طلعت يوم العاشر من رمضان بدعوة كريمة من المدونة عاشقة الوطن في زيارة لدار ايتام وكان يوم جميل جدا جدا جدا لا يوصف واول مرة في حياتي ازور دار ايتام واقعد مع الايتام واشوف فعلا معاناتهم وحرمانهم بنفسي وقد ايه بيستمتعوا بينا كاخوة كبار ليهم وكانت مجموعة من الشباب ما شاء الله عليهم - فعلا ربنا يباركلهم وباذن الله دايما نفضل حريصين على الزيارات دي وحتبقى خانة جديدة في اجندتي دايما باذن الله - نظرة الاطفال ونظرتي في عيونهم تكفيني بجد - ربنا يحمي اطفال المسلمين يا رب ال22 - الزيارة دي حسستني اني بعمل حاجة مفيدة في حياتي ولبلدي بشدة والحمدلله ربنا وفقني لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله ال23 - الزيارة دي كمان علمتني حاجات كتير قوي وكمان حضرها انس ابن خالتي وحسيت فعلا اني عرفته على حاجات جديدة وناس جديدة والولد حس انه راجل كبر وبقا يعمل حاجات مفيدة في حياته :) ربنا يبارك فيه يا رب والحمدلله انه انبسط ال24 - شيخ المسجد محمود جاري لئيم جدا ما شاء الله واسمحلي يا شيخ اقول عليك صايع كمان وححكيلكم بعدين كان بيعمل ايه معايا المرة دي عشان يلبسني اي جوازة قبل ما ارجع امريكا والسلام :) ال25- روحت بلبيس نفس اليوم اللي روحت فيه العاشر من رمضان وكانت فعلا زيارة جميلة جدا لصديق شخصي مشفتوش من زمان قوي ورغم حداثة معرفتي بيه بس فعلا استمتعت قوي - ربنا يحميه - حيتحط في اجندتي دوما هو كمان :) ال26- حضرت فرح المعيد بتاعي على المعيدة بتاعتي في الكلية - الاتنين دولا كانوا لبعض ورغم ان المعيد ده خطب وفشكل كتير بس كنت بدعي ربنا دايما يكونوا لبعض والحمدلله حصل :) ولحقت الفرح في اخر لحظة والحمدلله انبسطت قوي :) انبسطت قوي :) انبسطت قوي:) والحمدلله ربنا استجاب دعائي ال27 - مش عارف اعمل ايه عشان اخفف عن اختي وكان نفسي اطول في مصر اكتر بس انا وصلت اخر كام يوم مش طايق اكمل ودلوقتي حاسس بغربة موحشة قوي ونفسي ارجع تاني :( نفسي ال28 - انا رجعت لهدوئي وصفائي النفسي هنا وبنام كويس الحمدلله - في مصر كنت بنام كل يوم 3 ساعات او اربعة بس - ربنا يستر عليا في صحتي ال29 - قابلت ناس كتير قوي حسسوني بنعم ربنا الكبيرة عليا - بس انبسطت قوي لما شفت اشرف واماني ولاد عمي محمد - فعلا وحشوني قوي وحسسوني ان الدنيا لسه بخير لما جم الفرح - والله انبسطت قوي لاني بحبهم قوي اكتر ناس في عيلة ابويا ال30 - قابلت شخصية محصلتشي في زيارتي دي لمصر - شخصية لو حكيت عنها سنين مش حخلص - مرتين بس شفت الشخصية دي - بس حسستني فعلا ان مصر فيها ناس لو ادولهم الفرصة بلدنا دي حتبقى ملهاش حل :) - ربنا يكرم الشخصية دي ويباركلها يا رب ال31- كل الناس معاها موبايلات اقل واحد فيها ب 200 دولار على الاقل وانا معايا موبايل بعشرة دولار :) ومكفيني والله حسيت باننا شعب استهلاكي عجيب ال32- عمار يا مصر - الجيش لما روحت اعمل تصريح السفر لاقيتهم سمعوا كلامي اخر مرة طلبت منهم يشغلوا قران بدل الهلس ويحطوا ساعة في القاعة الكبيرة دي والراجل العقيد ولا مش عارف رتبته المهم هو المسئول اخبرني انه حيلبي طلبي فورا وفعلا المرة دي كله بالحرف ولما شغلوا اغاتي شغلوا مشاري :) ربنا يبارك في جيش مصر وخير اجناد الارض :) ال33- روحت كلية علوم عين شمس مع محمد صاحبي وروحي وحسيت اني روحي حتتخطف لو مش مشيت من المكان ده بسرعة - ربنا يعينك يا محمد ويوفقك ويخرجك منه متفوق وعلى خير يا رب ال34- حسيت بغربة شديدة قوي وانا بفارق مصر تاني وبسلم على اصحابي وعلى ناس تانية قبل السفر بكام ساعة - حسيت قد ايه انا حفتقد الناس دي وحزعل على فراقهم - حاسس فعلا بالغربة والوحدة قبل ما اركب الطيارة - يا رب ارجع للناس دي تاني وافضل جنبهم سعيد للابد يا رب ال35 - اسف يا جماعة طولت عليكم بس المواقف كتير لا تعد ولا تحصى رغم اني اغلب الوقت كنت مزنوق في مشاكل اختي مع الجدع ده والحوارات دي وقعدة عرب وكبارات البلد ومش عارف ايه وايه لكن الحمدلله في الاخر ظبطت الحمدلله - ربنا يخلصنا من الامور دي على خير ال36- ادعولي يا جماعة وحرزعكم قصة قريب لان مزاجي ابتدى يبقى عال دلوقتي - ربنا يبارك فيك يا رب ياللي في بالي واللي كان السبب :) تحياتي لكم من ماناساس البلد
على فكرة انا اكتر من خمسين مرة حبيت اعيط وانا في سريري من مشاعر كتير قوي قوي قوي لكن في النهاية قررت عمري ما حعملها وانا مسافر لاني جاي سريري استجم من تراكمات سنة ونص تعب وبهدلة وشيل عفش وحط وقلة قيمة - قررت انام على سريري كل يوم والغصة في حلقي لكن لن ابكي - قد ابكي هنا بشدة ولكن لن يكون ابدا في احب مكان ليا في مصر بعد الجامع :) - ده سبب اسم البوست وشكلي بخرف بس ماشي الحال

الأحد، 2 سبتمبر، 2007

تميت 25 سنة - لن أبكي على سريري

------------------------------------------ شوفوا يا جماعة انا حكمل البوست الاولاني بس انا دلوقتي في ماناساس البلد في امريكا - رجعت من مصر يوم 31 اغسطس وربنا كريم بقا - ححكيكلم كل ما اتذكره وححاول اشوفلكم صور حلوة من اللي اصورتها هناك - ربنا يكرمكم يا رب جميعا وادعولي المهم انا طبعا فضلت في الحافلة دي لحد ما نزلنا منها - روحت انا على بيتي مع محمد واحمد اما عن خالتي ركبت مع خالتي التانية وابنها والسواق عربية نضيفة مكيفة وراحوا بيت خالتي التانية - والله الواد ابن خالتي ده راجل بجد ومتأخرشي عني في مصر طول الرحلة كلها - المهم انا روحت بعدها البيت وانا في الطريق افتكرت اني يووووه نسيت الرخصة والبطاقة بتوع مصر في امريكا يعني لا حعرف امشي رسمي الا بصورة الباسبور مثلا ومش حعرف اسوق خالص فعالطول قبل ما اروح خليت العيال نزلوني على قسم مرور مدينة نصر أسأل على بدل الفاقد بتاع الرخصة وطبعا اكتشفت الفاجعة انه محضر وبتاع وكمان اتنقلت العملية اخر الدنيا في قسم التجمع الخامس يعني خلاص انسى - والبطاقة مصر بصراحة حلوة فيها بتتجدد وانت في بيتكم من على النت وده فعلا خدمة سريعة ومضمونة كويسة بس انا خفت اجرب بقا لاني مصري جربان هاهاا :) لا والله انا كنت مستعجل بس هما كلهم عشرين يوم مش حضيعهم في كلام فاضي روحت مخلي الواد ماجد صاحبي لما اتصلت بيه في نفس اليوم يخش اوضتي في امريكا ويجيب البطاقة والرخصة ويبعتهم بريد سريع يوصلوا في يومين والحمدلله ده اللي حصل فعلا وظبطني بقية القعدة في مصر - شكرا فعلا يا ماجد جميل كبير قوي بعدها طبعا كان لازم اختم على نفسي الختم المتين وروحت نازل من العربية بتاعت صاحبي على كوكتيل وعصاير الصفا جارنا في سور دار الدفاع وخليتهم يشربوني احلى سوبيا وقصب وبعدين روحت واخدها مشي لحد بيتنا وطبعا العيال سبقوني هناك بالعربية واستنوني بالشنط والحمدلله طلعت البيت وسلمت على اهلي كلهم وابويا واخواتي كلهم - كانوا مبسوطين مني قوي الحمدلله لاني واحشهم جدا وكمان كان فرح اختي كمان يومين والعملية تمام بقا وكله فرحان ومبسوط الحمدلله - فضلت في بيتنا شوية كده وبعدين روحت مطلع اللابتوب بتاعي ومشيك على الميل في السريع ولاقيت اوفلاين مسج من كام مدون كده بسطوني قوي بيرحبوا بيا في مصر سمعت بقا ادان العصر وروحت متوضي ونازل جري الحق اشوف المسجد حبيبي وشيخ المسجد احب الشيوخ الى قلبي ورمز الاعتدال والاخلاص في نظري - وبعدين روحت نازل على المسجد عدل اشوف صلاة العصر دي قبل ما تفوتني وفعلا بحب اصلي في المسجد ده قوي - وطول الطريق يااااه انا كنت محروم قوي من الادان والمساجد كده نمشيلها مش نركبلها عربية مسافة 15 كيلو ولا حاجة فعلا الناس في مصر في نعمة وكتير مش حاسين بيها للأسف - وبعدين روحت داخل المسجد كان الشيخ صلى ركعة اولى والحمدلله لحقت بقية الصلاة وكملتا ما فاتني وقعدت في مكاني المفضل بعد الصلاة في اخر صف على كرسي بعيد عن المصلين عشان الدوشة - والحمدلله قدرت اني اسلم على الجميع ولكن :( حقولكم المرة الجاية - تحياتي لكم من ماناساس البلد

ردود

بسم الله الرحمن الرحيم
أولا حرد على كل الناس قبل ما اكتب البوست الجديد
روزا - متتأسفيش على حاجة ملكيش ذنب فيها - انت مش ذنبك ان مصر فيها حاجات وحشة لكن يحسب لكل انسان فيها الحاجات الحلوة - انا فعلا لما سافرت اختلفت نظرتي بس خدي بالك انا عشت واتربيت برا مصر وعمرها ما كانت وطني غير حديثا بس وبالتالي انا محايد من برا وبوصف بكل حيادية ومش بقارن ببرا خالص زي ما بعض الناس فهمت - متقوليش حاجة والله مصر منورة بأهلها وكفاية ان في في اهلها ناس واعية زيك - تحياتي لك من ماناساس البلد
ياسمينا - الله يسلمك يا ياسمينا القاهرة منورة بأهلها والله - كلامك صحيح والوقت الصحيح مطلوب والحمدلله الأمل موجود - الصور جاية في السكة ان شاء الله وصور جميلة كمان توضح جمال بلدنا بجد - انا فعلا تمنيت لو انا كمان بكيت بس المشكلة اني بخجل من صديقي جدا وهو بيعتبرني مثله الأعلى وبتمنى مضعفشي قدامه فعلا - الله يستجيب لدعائك وجزاك الله خيرا على دعمك المتواصل - تحياتي لك من ماناساس البلد
تسنيم - الله يسلمك يا نيما وكل عام وانت بخير - تسنيم اختي نيما بقولها برضو - أما على البلد فهو مش جديد اللي شفته واللي لسه حشوفه لكن عموما أنا أول مرة أخد بالي منه لاني نازل مركز قوي - الأجازة راحت خلاص وربنا يصلح حال اللي كان السبب - ربنا يكرمك يا رب وكل عام وانت بخير - تحياتي لك من ماناساس البلد
نوني - الله يسلمك يا رب - لا انا اتعودت ونص من عيشتي الطويلة فيها لكن لو محدش انتقد والكل شاف وسكت مش حيحصل كويس - الله يكرمك يا رب ويوفقك وشكرا ليكي كمان على دعمك المتواصل وشدك من أزري - مصر منورة بأهلها يا نوني والحياة كلها جوانب مشرقة وكفاية ان فيها كمية المدونين الظريفة دي والله خلوني حاسس اني عايش بجد وان لسه الحياة فيها خير - تحياتي لك من ماناساس البلد
عاشقة الوطن - وعليكم السلام ورحمة الله - انا بخير الحمدلله والله يسلمك يا رب ويكرمك هاهاها مصر حلوة وانا اكيد فيها ودلوقتي مش فيها وربنا يكرم عموما سعيد جدا انا كمان اني عرفت اقابلكم كلكم وكانت رحلة وجروب محصلوش بجد الحمدلله ربنا يكرمكم ويجازيكم خير على مجهوداتكم دي - تحياتي لكم جميعا من ماناساس البلد والصور في الطريق يا فندم
حياة الأحلام - الله يسلمك والحمدلله قضيت أيام سعيدة رغم كل ما شفت في الأجازة دي - العيب فعلا فينا مش في مصر اللي احنا مش محافظين عليها وعايشين الوهم انها ام الدنيا والامجاد وكله زائل يعني بنتمسح في ماضي وشوية وطنية وكلام فاضي بدل العمل - انا على فكرة مقولتش خالص اني بكره مصر وعمري ما هكرهها رغم اني شفت أسوأ أيام حياتي فيها لكن الذنب مش ذنب حد فعلا - كله نصيب وقدر - الله يسعدك يا رب وتحياتي لك من ماناساس البلد وزورينا كل سنة كذا مرة
صلاح الدين - أولا الله يسلمك ثانيا اسمحلي اسجل اعجابي باسم حضرتك لانه اسم والدي تمام وانا بعشق الاسم ده حاضرا وماضيا مشرفا وشخصية قدمت لمصر ما لم يقدمه نصف من عاشوا فيها تقريبا - أما على انا عملت ايه لمصر فأنا مش حتكلم عن نفسي ولا حد يقدر يتكلم ويقول عمل ايه لبلده لانه مهما عمل مش حيوفيها حقها ولا حد حيوفيها حقها أبدا - لكن كل ميسر لما خلق له - أما انا مقارنتش امريكا بمصر متعمدا وصحيح امريكا ام الارهاب والخراب لكن قولي هل هي مسئولة عن الفساد والترهل الاداري والمشاكل بتاعت مصر؟ لماذا دايما بنصر نحمل غيرنا تقصيرنا ومشاكلنا ونعيش بطريقة احنا مفيش زينا والباقي خل وبصل؟ وانا لما بتجرأ وبطالب بلدي بالتغير والمواكبة لانها تستحق مكانة احسن من كده بين الأمم - الناس هنا لما بتسمع كلمة مصر بتنبهر بحضارتها بس للاسف لما بيزوروها بيغيروا رأيهم 180 درجة - ولا على رأيك صحيح دولا ارهابيين وكفرة وطز في رأيهم؟
جوهر مصر يا صديقي زي الفل مقولناش حاجة بس من خالف مظهره جوهره مش يبقى منافق؟ وبعدين نحن لنا الظاهر والله أعلم بالسرائر و كمان احنا حنطفي الحريقة مثلا لا قدر الله بالنية الحسنة وطفاية خربانة ومش موجودة اساسا ولا بالاستعداد الجيد ثم النية الحسنة؟ خليك واقعي واول الاصلاح الاعتراف بالتقصير مش انا ولا انت - لا ده تقصيرنا كلنا في حق بلدنا - العسكري اللي بتريق عليه ليه مش من نفسه بيكوي لبسه ويكون شكله كويس ويحاول يلفت انتباه الجميع ويكون قدوة حسنة ومظهر جميل للاجانب مش يلوك سيجارته بمنتهى القرف؟ خليك واقعي مرة تانية - وخد بالك ده بينتقص فعلا من شكله يعني انا منين وايه يضمنلي انه حيضحي عشان بلده لما تشوف مثلا واحد تاني زي الموظف بتاع الجمرك بيحقد عليا عشان مسافر برا وشايل حاجات مش بتتجمرك وهو حيموت ويجمرك اي حاجة خليك واقعي تالت مرة
الحمد لله بلدي دي كبيرة قوي وبتحامى فيها وفي كل مكان هنا في امريكا بقول للناس اني مصري وفخور بذلك رغم ان المصريين هنا فضحوا نفسهم وخلوا الموضوع بسلة وسلطة - انا مقولتش المصريين مقززين والتعميم غلط يا فندم ومقدرشي اقولها خالص مشكلتك انك بتعمم وده مش صحي بالمرة - خليك واقعي رابع مرة - انا وصفت حالات فردية لكني بحمل المسئول عنهم مسئولية وجودهم لانهم مش لاقوا مين يحاسبهم - انا موصفتش غير الحقيقة يا معلم واللي شفته بعيني ولا حنفضل زي ما طول عمرنا خمسين مليون سنة بندفن راسنا في الرمل ونعمل زي النعام ان احنا مش شايفين والعالم كله بيشتري ويتفرج علينا؟ انا مصدق انك بصدق بس انت اظهرت تحامل غريب عليا رغم اني بوصف بواقعية - خليك واقعي خامس مرة
تحيا مصر مليون مرة كمان وكمان يا فندم وانا اول من يناصرها والحمدلله وباذن الله القدس بأيدينا أو بأيدي غيرنا حترجع لكن قولي كام مرة احنا اتبرعنا لفلسطين وهل بتتبرعلها كل شهر؟ وهل بتبذل اقصى جهدك انك توعي الناس بالقضية دي؟ انا فاكر في الكلية كنت كل شهر انزل في حملة لمناصرة الاقصى يعني 12 مرة في السنة وفي الاخر كل شهر مش بنلم أكتر من 40 او 100 جنيه بالكتير يعني الناس بتقولنا من الاخر طز فيكم رغم ان كافيتيريا الكلية عمرانة دايما بالعيال - بلاش - هنا لما انا بتخانق مع اليهود وبعمل مناظرات كل شوية في اعيادهم ومناسباتهم وكمان اعيادنا وبتاع واقعد اجادل صديقي اليهودي رئيس الجامعة واطلع عينه في النقاش وفي الاخر انا عميل ومدعوم؟ عموما يا سيدي كتر الله خيرك لكن اتمنى انك تكون واقعي مرة سادسة
في النهاية يا سيدي الحر ربنا يباركلك و ادعيلي ربنا يهديني ويكرمني ويرجعني بلدي سالم غانم محقق اهدافي ابني فيها واحسن منها - تحياتي لك من ماناساس البلد وسعدت بكلامك
ايموس - الله يسلمك يا بنتي - انت اصيلة واصيلة الأصلاء كلهم - انا والله كنت ناوي اعمل حفلة جامدة جدا واعزم كل المدونين اللي اعرفهم بس للاسف مش ظبطت معايا وكمان كان في ظروف عجيبة ححكيها قريب جدا - انا حعزمكم على فرحي المرة الجاية باين بس انت ادعيلي - تحياتي لك من ماناساس البلد
تخاريف خاصة - هاهاها فعلا هم يضحك وهم يبكي لكن خدي بالك ان فرج الله قريب - تحياتي لك من ماناساس البلد وهو كان اول واخر بوست من كايرو البلد
بوتا - الله يسلمك يا رب - شكرا لزيارتك الكريمة ويا رب مش تكون اخر مرة - انا فعلا حاولت استمتع والحمدلله قدرت على قد ما اقدر وربنا يعينا - فعلا احنا السبب وادينا بنحاول كلنا نحسن من نفسنا كل حسب مقدرته وربنا يرزقنا اخلاص النية - طبعا مصر دي في قلبي وروحي كلها - البلوج عجبك؟ الحمدلله لاني بنتقد عليه كتير دلوقتي - ربنا يكرمك ويوفقك يا رب وتيجي دايما تاني - تحياتي لك من ماناساس البلد
اسراء - الله يسلمك يا رب انا كمان مبسوط اني كتبت من كايرو لاول واخر مرة - مصر منورة بأهلها يا فندم :)) - انا يا ستي لا امريكاني ولا بتاع دينا بيؤمرنا بكده واحنا بنسيب كده للامريكان ونرجع نقول امريكاني وحاقد وعميل - ربنا يصلح الحال يا رب - الله يسلمك ويكرمك وفعلا الاجازة كانت على مساوئها جميلة وربنا يصلح الحال - تحياتي لك من ماناساس البلد
علا - او عزة من غزة :)) - وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته - صباح النور - انا في ماناساس دلوقتي وانت رديتي بعد مانا خلاص حضرت اخر كورس هنا في التيرم ودلوقتي بفنش فيه وخلاص رجعت امريكا تاني - ربنا يكرمك يا رب ويديم عليكي عزيز الذكريات - كنت في امريكا سنة كام؟ انا روحتها مرة قبل كده سنة 86 واديني فيها دلوقتي - هي كانت زمان احسن كمان - ربنا يعينكم انتم في فلسطين الحبيبة والله بدعيلكم كل صلاة وربنا يوفقكم وينصركم - انا فعلا مقولتش كل حاجة والبوست الجاي فيه كلام كبير قوي - ادعيلي يا دكتورة والف مبروك المنحة :))
الله يسلمك - تحياتي لك من ماناساس البلد